أيوب صبري باشا
226
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
باب المنبر من الأرض بثلاث درجات وكانت ظلة علمه من الفضة وكان غطاؤه من جوخ أحمر وستارة بابه من الأطلس الأخضر . بعد وضع المنبر الذي أرسل من باب السعادة في مكانه نقل المنبر الذي أرسله السلطان قايتباى إلى مسجد قباء وبعد ما تم وضع ذلك المنبر في مكانه ، أصلحوا وعمروا المساجد التي تحتاج إلى الإصلاح وكذلك الأماكن المقدسة الأخرى ، والمنبر الكائن الآن هو ما أرسله السلطان مراد خان - عليه الرحمة والغفران - من باب السعادة وما زال جديدا كأنه صنع اليوم . قد جدد المنبر الذي صنعه وجدده مروان بن الحكم سنة 578 ه ومع ذلك جدد وبدل ثماني مرات في خلال ثلاثمائة وإحدى وسبعين سنة ، وقد أرسل منبر السلطان مراد قبل يومنا هذا ب 303 سنة ومع ذلك ظل سليما متينا وكأن النجارين قد انتهوا من صنعه اليوم ، وإذا ما نظر لهذا يفهم مدى متانة هذا المنبر ورصانته . إن المنبر اللطيف الذي أرسل ليوضع في ساحة مسجد السعادة ذات الفيوضات بكل تعظيم وتوقير من باب السعادة صنع من رخام مجلى وحك أعلى طاقته هذا التاريخ بعبارة سلسلة . أرسل السلطان مراد بن السليم * مستزيدا خير زاد للمعاد دام في أوج البلاد سلطاننا * آمنا في ظله خير البلاد نحو رضى المصطفى صلى اللّه على * ربنا الهادي به كل العباد منبر قد أسست أركانه * بالهدى واليمن من صدق الفؤاد